كيفية تحسين التمثيل الغذائي الخاص بك

 

إذا عدت بالذاكرة إلى تاريخ صحتك الشخصية، فإنني على ثقة أنه يمكنك تحديد فترة في حياتك قد بدأ عندها وزنك في "الزيادة". وسواءً كان المثير الذي أدى لزيادة القياس على الميزان عاطفيا أو بسبب الإجهاد قد بدأ صعود مؤشر الميزان أو كانت وتيرة الحياة المتسارعة  هي التي أدت إلى التهور الواضح في الصحة- فسوف تستيقظ في يوم من الأيام، وتدرك أنك لا تشعر بأنك ذلك الشخص النابض بالحياة، موفور الصحة الذي كان ينبغي أن تكون عليه. والخبر السار هو، أن الجسم له طبيعة مدهشة تتسم بالتسامح والتصالح - ففي وجود الأطعمة والمغذيات والظروف المناسبة،فالجسم يستجيب بشكل إيجابي في فترة زمنية قصيرة للغاية.

 

وطلما كانت المسألة التي يدرسها الباحثون والأطباء منذ سنوات هي ما إذا كان عملية التمثيل الغذائي(الأيض) تتغير من خلال تغييرات عديدة في أسلوب الحياة والنظام الغذائي. وإذا كان لديك صعوبة في عملية انقاص الوزن، فيُعتقدُ أنك أحد الأشخاص سيئي الحظ الذين يعانون من التمثيل الغذائي "البطيء"، الأمر الذي يحتم عليك مستقبلا من الإضطرابات المستمرة بين زيادة وانقاص الوزن.وإذا كان لديك تمثيل غذائي "سريع"، فقد تكون واحداً من هؤلاء المحظوظين القلائل الذين يمكنهم أكل أي شيء وكل شيء يرغبونه دون أن يزيد وزنهم رطلاً واحداً.

 

وقد أثبت العلم، بشكل قوي، أنه يمكن بالفعل زيادة التمثيل الغذائي من خلال مجموعة متنوعة من الخطوات الطبيعية. ومفتاحها هو تحقيق توازن دقيق بين ما يُستهلك من السعرات الحرارية، والخيارات الغذائية السليمة وممارسة الرياضة.

 

أفضل الطرق لتحسين التمثيل الغذائي الخاص بك بصورة طبيعية هي:

  • لا تهمل وجبة الإفطار!تخيل أن معدل التمثيل الغذائي الخاص بك على شكل مخروط الآيس كريم. وبمعنى آخر، ابدأ من القمة – فإنه يكون في أعلى مستوياته في الصباح ويبدأ في الانخفاض تدريجيا كلما تقدم النهار.

ولسوء الحظ، يتبع معظمنا أسلوباً عكسياً في تناول الطعام حينما يتعلق الأمر بانقاص الوزن ووجبات الطعام. فإننا نهمل وجبة الإفطار لمجموعة متنوعة من الأسباب مثل عدم الشعور بالجوع، أو وجود جدول أعمال مزدحم أو للحد من السعرات الحرارية.ورغم أن هذا قد يبدو منطقيا من الناحية النظرية البحتة فيما يتعلق بفكرة "السعرات الحرارية الداخلة، والسعرات الحرارية الخارجة"، فقد أثبتت الأبحاث مرارا وتكرارا أن هذا الأسلوب سيؤدي إلى زيادة الوزن.فإنك تحتاج شيئا لتبدأ يومك بشكل جيدوسواء كان مخفوق بروتيني، أو بارفيه الزبادي والجرانولا أو دقيق الشوفان المطهو ببطء –.

  • تناول المزيد من البروتينات!يتم إفراز هرمون الجلوكاجون استجابةً للبروتينات التي يتم تناولها في النظام الغذائي، مثل بياض البيض، والجبن قليل الدسم، واللحوم الخالية من الدهون، والدجاج، والأسماك. وينبه هرمون الجلوكاجون الخلايا الدهنية لإفراز الدهون في الدم، وبالتالي يعزيز الاستفادة منها. وبعبارة أخرى، يتم حرق المزيد من الدهون وفقدان المزيد من الوزن عند تناول المزيد من البروتينات.
  • قل وداعا للحبوب(البقوليات) المكررة.تتسبب المنتجات المصنوعة من الحبوب المكررة، مثل العديد من أنواع الخبز، والمعجنات، والبسكويت، والكعك، في الإفراط في إفراز هرمون الانسولين لدي معظم الناس. والانسولين له تأثير معاكس لهرمون الجلوكاجون. ومن بين وظائفه العديدة، يتم إفراز هرمون الانسولين من البنكرياس لتسهيل امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم إلى داخل الخلايا.

ويُشتق الجلوكوز (المعروف أيضا باسم لسكر الدم) من الكربوهيدرات وهو المصدر الرئيسي للوقود اللازم للجسم. وعندما يتم استهلاك الكثير من الأنواع الخاطئة من الكربوهيدرات، مثل السكر الأبيض المكرر و/أو الدقيق الأبيض، يتم إفراز الانسولين الزائد للتعامل مع السكر. وباختصار، فإن زيادة الإنسولين = زيادة الدهون.

  •  التزم بتناول الكربوهيدرات التي تحتوي على نسبة قليلة من سكر الدم مثل الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة (الخبز والمعجنات)، والبقوليات. لا تخف من تناول الخبز! فقد أثبتت الأبحاث بوضوح أن الحبوب الكاملة مفيدة لانقاص الوزن والوقاية من مرض السكري من النوع2، وسرطان القولون والإمساك.
  • تحوّل إلى تناول الخضرة!فبدلا من تناول فنجان من القهوة في الصباح، تناول بعضا من الشاي الأخضر. فالشاي الأخضر له فوائد صحية جمّة، بدءاً من المساعدة على مكافحة الأمراض مثل السرطان وأمراض القلب، إلى المساعدة في إنقاص الوزن. وتشير الدراسات إلى أن مواد الكاتيكين-الكاتيكينات، ومضادات الأكسدة الموجودة فى الشاى الاخضر، تساعد على زيادة حرق الدهون. وتشير الأبحاث أيضا إلى أن الشاي الأخضر قد يقلل من نسبة السكر في الدم عن طريق تثبيط الإنزيمات التي تسمح بامتصاص النشويات، وقد يحد من امتصاص الدهون من الأمعاء. والجرعة النموذجية هي ثلاثة أو أربعة أكواب يوميا أو كبسولة بمقدار 300 إلى 400 مجم من خلاصة الشاي الأخضر يوميا.

الوصول إلى الغاية المرجوة

إن معدل التمثيل الغذائي الخاص بك ليس ثابتا. وفي واقع الأمر، هناك جزء معين منه قابل للتكيف وحينما تتناول الأطعمة المناسبة، والقدر المناسب من السوائل وتمارس الرياضة وتتناول المكملات الغذائية يمكن أن تزيد سرعته ويساعدك على انقاص وزنك بشكل طبيعي. شهية طيبة!