كيف تعرفين أن طفلك يعاني من الاكتئاب

 

الاكتئاب في مرحلة الطفولة والمراهقة (الشباب) حقيقة ومن الممكن أن يكون مؤلما لكل من الصغير ولكل أفراد العائلة. ومن المقدر (نجد) أن من بين 33 طفلا، نجد 1 يعاني من الاكتئاب، ومن بين كل 8 مراهقين (شباب) نجد ا يعاني من الاكتئاب. وهناك دلائل تشير إلى أن حتى الصغار في مرحلة ما قبل المدرسة قد يعانون من الاكتئاب. لذا فإن الاعتقاد بأن الاكتئاب لا يصيب إلا البالغين هو اعتقاداً خاطئاً، لأن الاكتئاب في الحقيقة قد يؤثر على أي فرد في أي مرحلة عمرية بما في ذلك الأطفال والمراهقين (الشباب).

ما هي أسباب الاكتئاب؟ (ما هي الأسباب التي تؤدي إلى الاصابة بالاكتئاب؟)

كما هو الحال مع البالغين، فيمكن أن يرجع الاكتئاب عند الأطفال إلى عدة عوامل مرتبطة بالصحة الجسدية (العضوية) وأحداث الحياة وتاريخ العائلة والبيئة والقابلية الجينية (الجينات المساعدة) والاضطراب البيوكيميائي (اضطراب الكيمياء الحيوية). والاكتئاب ليس حالة مزاجية عابرة ولا حالة مرضية ستشفى بدون العلاج الملائم.

أبرز علامات الاكتئاب:

في البداية، قد يلاحظ أحد الأبوين تغيرا في سلوك الطفل ويصبح قلقا، وتختلف أعراض الاكتئاب عند الاطفال، وعادة لا يتم تشخيصه ولا علاجه بحجة أن هذه ما هي إلا مشاعر طبيعية وتغييرات نفسية تطرأ في مراحل النمو. والأعراض الأولية للاكتئاب تدور حول الشعور بالحزن، واليأس والتغييرات المزاجية.

الشعور الدائم بالحزن واليأس

·         الانسحاب الاجتماعي

·         الانزواء

·         الانطواء على النفس وعدم الاختلاط بالآخرين

·         الحساسية المفرطة من الرفض

·         زيادة أو نقصان الشهية

·         اضطرابات النوم – الأرق أو النوم المفرط

·         الصياح أو البكاء

·         الصعوبة في التركيز

·         التعب وفقدان الطاقة

·         الشكوى الجسدية  (العضوية) (مثل المغص (آلام بالمعدة)، الصداع) التي لا تستجيب للأدوية (للعلاج).

·         فقدان القدرة على بذل المجهود أثناء ممارسة الأنشطة في المنزل أو مع الأصدقاء، في المدرسة والأنشطة الخارجية وأية هوايات أو اهتمامات أخري.

·         الشعور بعدم القيمة أو الذنب

·         ضعف في التفكير أو التركيز

·         التفكير في الموت أو الانتحار

ما هي طرق العلاج؟

طرق علاج الاكتئاب لدى الأطفال مشابهة لتلك الخاصة بالبالغين (الكبار) بما في ذلك العلاج النفسي (الإستشارات النفسية) والعلاج بالأدوية، في حين أن دور العائلة والبيئة المحيطة بالطفل يختلفا فيما يتعلق بالبالغين (الكبار). قد يقترح طبيب الأطفال العلاج النفسي أولا والعلاج بالأدوية المقاومة للاكتئاب كطريقة اضافية في حالة عدم الاستجابة للعلاج النفسي. وقد أشارت أحدث الدراسات أن أكثر طرق العلاج فعالية هي الجمع بين العلاج النفسي وتناول الأدوية.

إذا شعرتي أن طفلك أو ابنك المراهق مكتئب، خصصي بعضا من وقتك للاستماع إلى شكواه حتى لو لم تشعري أن المشكلة تدعو للقلق في الواقع، أعلمي أنها من الممكن أن تكون مشكلة حقيقة بالنسبة له، لذا يجب عليك أن تحافظي على قنوات التواصل مفتوحة  بينكما حتى لو شعرتي أن طفلك يرغب في الانسحاب (الانزواء). تجنبي أن تملي على طفلك ما يجب عليه فعله، وقومي بالاستماع له بدلا من ذلك وقد تكتشفين ما يسبب تلك المشاكل.

إذا شعرتي بالعجز أو عدم القدرة على التواصل مع طفلك مع استمرار شعورك بالقلق، أطلبي المساعدة على الفور من متخصصي العلاج (الرعاية الصحية).