كيفية علاج زيادة الوزن عند أبنائك الشباب

 

   غالبا ما تمثل مناقشة المسائل المتعلّقة بالوزن مع مراهق تحديا للآباء والأمهات. فكلا الوالدين يريدان أن يتمتع أطفالهم بالثقة واحترام الذات والاستقلالية، ولكن الكثير من الآباء يشعرون بالتقصير إذا لم يقوموا بمناقشة وتقديم النصيحة لأطفالهم بشأن العواقب طويلة الأجل لزيادة الوزن أو السمنة. 

وتقترح البحوث الجديدة خلق بيئة منزلية صحية ووضع نماذج للسلوكيات الصحية وتوفير التشجيع والدعم للمراهقين حتى تصبح تغيرات السلوك الإيجابي بشكل أكثر فعالية من التواصل مع المراهقين حول الأمور المتعلقة بالوزن.

فالمراهقين البدناء وذوي الوزن الزائد معرضون لمخاطر متزايدة للاعتلال الجسماني المشترك، بما في ذلك نوعين من داء السكري والعواقب النفسية السلبية الناجمة عن الوصمة المرتبطة بزيادة الوزن. وهذا وفقا إلى لجنة منع السمنة لدى الأطفال والشباب، وهي جزء من معهد الطب، شعبة الصحة التابعة للأكاديمية الوطنية للعلوم.

ونظرا للتصاعد الملحوظ في البدانة في مرحلة الطفولة، فالآباء بحاجة إلى المبادئ التوجيهية للتعامل مع المراهقين خلال هذه الفترة المحورية من تطور الحياة.

في الواقع، بالنظر إلى التحديات المرتبطة بكيفية تربية المراهقين بشكل عام، وتحديد أهداف محتملة للتدخلات، فمن المهم أن ندرك القضايا وخاصة تلك التي يواجهها الآباء من المراهقين الذين يعانون من زيادة الوزن.

الدراسة الجديدة، طرح المحققون سؤالين: (1) ما الأمور التي يواجهها آباء المراهقين البدناء؟ و (2) ما هي النصيحة التي يوجهها آباء المراهقين البدناء للآباء الآخرين؟

للبدء في الإجابة على هذه الأسئلة، فحص الباحثون 27 مراهقا وآبائهم لتحديد العوامل التي تسهم في فقدان الوزن الناجح بين المراهقين.

   ووجد الباحثون أن القضايا التي أثيرت من قبل الآباء شملت الصعوبات التي تواجههم في التواصل بشكل فعّال مع أبنائهم المراهقين إزاء الموضوعات المتعلقة بزيادة الوزن، وأدركوا إحساسهم بعدم القدرة على السيطرة على قرارات مراهقيهم بشأن الطعام والنشاط البدني، الحرص على عافية المراهقين البدنية والعقلية ومشاعر المسؤولية الشخصية عن قضايا وزن المراهقين.

وشملت مشورة أولياء الأمور لمساعدة المراهقين الذين يعانون من زيادة الوزن وجود بيئة منزلية صحية ووضع نماذج للسلوكيات الصحية وتوفير التشجيع والدعم للمراهقين من أجل تغييرات السلوك الإيجابي.

   للآباء دورا هاما في مساعدة أبنائهم ومراهقيهم لتبني سلوكيات صحية ويمكن أن تكون معرفة كيفية إشراك أولياء الأمور في التدخلات بالنسبة للمراهقين تمثل تحديا بسبب القضايا المتعلقة بتطوير الحكم الذاتي وزيادة الاستقلال.

غالبا ما يجد أولياء أمور المراهقين البدناء ومن يعانون من زيادة الوزن أنفسهم في مأزق. من ناحية، قد يشعر الآباء والأمهات بالقلق إزاء صحة مراهقيهم، والوصمات النفسية والآثار الجسدية السلبية المرتبطة بزيادة الوزن أو السمنة. ومن ناحية أخرى، يدرك الآباء والأمهات أيضا حاجة مراهقيهم للحكم الذاتي. وبالتالي، قد يكافح أولياء الأمور بشأن ما يقولوه أو يفعلوه لمساعدة مراهقيهم على التحكم في أوازنهم بأفضل ما يكون.

   ما هي النتيجة النهائية بالنسبة لأولياء الأمور عند الحديث مع مراهقيهم البدناء؟

   وفقا لكيري بوتيل، الحاصلة على درجة الدكتوراه، أستاذ طب الأطفال والطب النفسي والمحقق الرئيسي، "من حيث الحديثعن تبني سلوكيات للطعام وللنشاط البدني أكثر صحة، من المهم بالنسبة للآباء تذكّر أن مراهقهم يمكن أن يكون له ردود فعل عاطفية سلبية، على سبيل المثال الحزن أو الغضب عند السؤال عن وزنهم.

لذلك، يمكن أن هناك حاجة إلى اكتشاف طرق أخرى لمعالجة قضايا الوزن إلى جانب التركيز فقط على فقدان الوزن عند العمل مع المراهقين، مثل أن يكونوا لائقين ونشطاء من الناحية البدنية، أو الطعام من أجل الصحة.